المحقق البحراني

41

الحدائق الناضرة

على الكافرة ، إلا أنه قد تقدمت الإشارة إلى أنا لم نقف لهم على نص يدل على ما ذكروه من هذه الدعوى ، وليس إلا ما ينقل من اتفاقهم على ذلك كما تقدم في آخر الموضع الثاني من سابق هذه المسألة ، ثم إن من أراد فراقها لا يخلو إما أن يكون قد دخل بها أم لا ، وعلى الثاني فلا مهر لها ، وعلى الأول فالمسمى إن كان ، على قول ، وقواه في المسالك ، وقيل يثبت لها مهر المثال لفساد نكاح ما زاد على العدد فيكون كوطئ الشبهة . تذنيبان الأول : روى الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب ( 1 ) في الموثق عن عمار الساباطي ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أذن لعبده في تزويج امرأة حرة فتزوجها ، ثم إن العبد أبق من مواليه فجاءت امرأة العبد تطلب نفقتها من مولى العبد فقال : ليس لها على مولى العبد نفقة وقد بانت عصمتها منه ، لأن إباق العبد طلاق امرأته ، وهو بمنزلة المرتد عن الاسلام ، قلت : فإن هو رجع إلى مولاه أترجع امرأته إليه ؟ قال : إن كانت انقضت عدتها منه ثم تزوجت زوجا غيره فلا سبيل له عليها ، وإن كانت لم تتزوج ( ولم تنقض العدة ) فهي امرأته على النكاح الأول ) هكذا في رواية الشيخ ، الخبر . وفي وراية الصدوق له هكذا ( وإن كانت لم تتزوج فهي امرأته على النكاح الأول ) ولفظ ( ولم تنقض العدة ) غير مذكور في أبين ، وظاهر رواية الصدوق أنها من انقضاء العدة تبقى على نكاحها ما لم تتزوج ، وأما على رواية الشيخ فهو مسكوت عنه ، والقول بمضمون هذه الرواية منقول عن الشيخ في النهاية وابن حمزة إلا أن ابن حمزة قيده بكون الزوجة أمة غير سيده ، وتزوجها بإذن السيد ثم

--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 288 ح 16 ، التهذيب ج 8 ص 207 ح 37 مع اختلاف يسير الوسائل ج 15 ص 402 ح 1 .